فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 370

وتحدث معه لدقائق ثم أنهى المكالمة, وعاد للحديث مع الطبيب الذي بادره قائلًا: من هذا الذي تقول له إياك أن تكسر باب الشقة؟

فقال له: هذا أخي حمد إنه يسكن معي في الشقة نفسها وقد أضاع مفتاحه الخاص به, وهو يطلب مني أن أحضر بسرعة لأفتح له الباب المغلق

فقال الدكتور متعجبًا: ومنذ متى وهو يسكن معكم؟

فقال خالد: منذ أربع سنوات, وهو الآن يدرس في السنة النهائية من الجامعة.

فقال له الدكتور: هل يمكن أن تحضره لنجري عليه بعض الفحوصات لنتأكد هل المرض وراثي أم لا؟

فقال خالد بكل سرور غدًا سنكون عندك!

وفي الموعد المحدد حضر خالد وأخوه حمد إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لحمد, وطلب الطبيب من خالد أن يراجعه بعد أسبوع من الآن ليعرف النتيجة النهائية ويتأكد من كل شيء ..

ظل خالد طوال الأسبوع قلقًا مضطربًا, وفي الموعد المحدد جاء إلى الطبيب الذي استقبله بكل ترحاب وطلب له كوبًا من الليمون لتهدأ أعصابه, وبدأ يحدثه عن الصبر على المصائب والنكبات وأن هذه هي حال الدنيا! فقاطعه خالد قائلًا: أرجوك يا دكتور, لا تحرق أعصابي أكثر من ذلك أنا مستعد لتحمل أي مرض وهذا قضاء الله وقدره فما هي الحقيقة؟ طأطأ الدكتور برأسه قليلًا ثم قال: في كثير من الأحيان تكون الحقيقة أليمةً قاسية مريرة!! لكن لابد من معرفتها ومواجهتها!! فإن الهروب من المواجهة لا يحل مشكلة ولا يغير الواقع.

سكت الطبيب قليلًا ثم ألقى بقنبلته المدوية قائلًا: خالد أنت عقيم لا تنجب!! والأطفال الثلاثة ليسوا أطفالَك بل هم من أخيك حمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت