فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 370

وقد لعبت المجاعات في أوربة, وشيوعُ الفساد الإقطاعي والاستبداد الديني الدورَ الرئيسيَّ في إطلاق هذه الحروب، يقول غوستاف لوبون:"كانت أوربة إبان الحروب الصليبية في أشد أدوار التاريخ ظلامًا، فلم تكن هذه الحروبُ سوى صراع عظيم بين أقوام من الهمج وحضارة تعدّ من أرقى الحضارات التي عرفها التاريخ"

صفحة من تاريخهم:

يقول المستشرق غوستاف لوبون:"اقترف الصليبيون من الجرائم نحو المسلمين والنصارى الشرقيين ما لا يصدر عن غير المجانين، وكان من ضروب اللهو عندهم تقطيعُ الأطفال إربًا إربًا وشيُّهم! ويدل سلوك الصليبيين في جميع المعارك على أنهم من أشد الوحوش حماقةً، فقد كانوا لا يفرقون بين الحلفاء والأعداء. لقد أفرط قومنا في سفك الدماء في هيكل سليمانَ، وكانت جثث القتلى تحوم في الدم .. وكانت الأيدي والأذرعُ المبتورةُ تسبح كأنها تريد أن تتصل بجثث غريبة عنها!! وأباد الفرسان الصليبيون الأتقياءُ جميعَ سكان القدس من المسلمين واليهود والنصارى! .. وكان سلوك الصليبيين غيرَ سلوك الخليفة الكريم عمرَ بن الخطاب حين وصل القدس منذ بضعة قرون .. ولا يسعنا سوى الاعتراف بأننا لم نجد بين وحوش الفاتحين من يُؤاخذ على اقترافه جرائمَ قتل كتلك التي اقتُرِفت ضد المسلمين".

أما المستشرق روم لاندو فيقول:"مثل هذا الإفناء البشري باسم المسيح كان لا بد له أن يُذهل الإنسانية، ولقد عجزت القرون المتعاقبة عن محو هذه الوصمة ... وإن كَرّ السنين لم يخفف من أعمال اللا تسامح التي قام بها الصليبيون باسم الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت