-متكبّر لا يتواضع لطلب العلم, أو جامعُ كتُب ينطبق عليه قول القائل:
إذَا لَمْ يُذَاكِرْ ذُو الْعُلُومِ بِعِلْمِهِ ... وَلَمْ يَسْتَفِدْ عِلْمًا نَسِي مَا تَعَلَّمَا
فَكَمْ جَامِعٍ لِلْكُتُبِ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ ... يَزِيدُ مَعَ الْأَيَّامِ فِي جَمْعِهِ عَمَى
-والآخر نقول له: قالت الأمة كلها بجواز هذا الرأي, فيقول متعجبًا, ولكن عندي أن هذا الرأيَ غيرُ جائز, فذكرني بقول الشاعر:
يقولون: هذا جائزٌ عند غيرنا ... ومن أنتمُ حتى يقالَ لكم عِنْدُ؟!
-الشاذ الفكري يُعجبه جمع الأفكار الشاذة للتباهي بها , ويظن بذلك أنه أعلم من غيره, لكنه عرف شيئًا وغابت عنه أشياء!
-الشاذ الفكري يتبع زُحَلَ, ويترك الشمس, فيقول له الناصح:
خذْ ما علمتَ, ودع شيئًا سمعتَ به ... في طلعة الشمس ما يُغنيك عن زحل
ختامًا: إن الحديث ليطول عن أصحاب الآراء الشاذة, ولا نستطيع أن نحصرها في هذه الورقات الصغيرة, خاصّةً وأنها تتوالد وتتكاثر من جديد , وكم أتمنى أن يكون هناك بَتْرٌ فكريٌّ, كلما رأى هناك شذوذًا فكريًا يُضل به بعضُ المغفلين , قام بقطع هذا الفكر المنحرف من جذوره حتى لا يترعرع من جديد.
فعلى الإنسان أن يكون مع الجماعة, فإنما يأكل الذئبُ من الغنم القاصيةَ.
مصطفى قاسم عباس