فقال عمر رضي الله عنه: ما لي وللشعراء، فقال: يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مُدح فأعطى، وفيه أسوة لكل مسلم، قال: صدقت، فمن بالباب منهم؟ قال: ابن عمك عمرُ بن أي ربيعة القرشي قال: لا قرب الله قرابته ولا حيّا وجهه، أليس هو القائل:
ألا ليتني في يوم تدنو منيتي ... شممت الذي ما بين عينيك والفم
وليت طَهوري كان ريقَكِ كله ... وليت حنوطي من مشاشك والدم
ويا ليت سلمى في القبور ضجيعتي ... هنالك أو في جنة أو جهنم
فليته عدو الله تمنى لقاءها في الدنيا، ثم يعمل عملًا صالحًا، والله لا يدخل علي أبدًا.
{وهنا سوف نرى أن سيدنا عمر لم يحرِّم الشعر , بل كان ناقدًا بصيرًا، وهو يعلم أن الشعر كلامٌ, حسنه حسنٌ, وقبيحه قبيح , وفي نقده نرى أنه اهتم بالناحية الدينية والإيمانية والأخلاقية , لذلك جاء نقده - كما رأينا وسوف نرى - رسالة لكل من أفحش في شعره , أو لم يهتم بآخرته وأعظم دليل أنه كان يحفظها كلها}
فمن بالباب غيره ممن ذكرت؟ قال جميل بن معمر العذري قال: أليس هو القائل:
ألا ليتنا نحيا جميعًا فإن نمت ... يوافي لدى الموتى ضريحي ضريحَهَا
فما أنا في طول الحياة براغب ... إذا قيل قد سُوّيْ عليها صفيحُها
أظل نهاري لا أراها وتلتقي ... مع الليل روحي في المنام وروحُها
والله لا يدخل عليّ أبدًا، فمن بالباب غيره ممن ذكرت؟ قال: كُثيّر عَزة قال: أليس هو القائل: