فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومهما قُدِّر من اتصال الزوج بزوجته .. فهو أهون مما قالوه من اتحاد القديم بالمحدث، ومصيره إياه إما جوهرًا واحدًا .. وإما شخصًا واحدًا .. وإما مشيئة واحدة .. !!!
ولهذا كان كل عاقل يعلم أن النكاح الحسي أسهل من الولادة الحسية .. ).
ومن مناقشة زعم الصاحبة في إطار طبيعة التحريف النصراني تتبين عدة حقائق ..
أن ادِّعاء الزوجة أهون على العقل من ادِّعاء الولد لأن ادِّعاء الولد إتحاد بين قديم ومحدث.
لأن الزواج مس وهم قد قالوا بالاتحاد.
ومن هنا جاء قياس المس على الاتحاد.
وفيه تجب معرفة الفرق بين المس من ناحية والحلول والاتحاد من ناحية أخري.
فالحلول أهون من الاتحاد.
لأن الحلول: (امتزاج شيء بشيء بحيث يبقي لأحد الشيئين وجوده الأصلي) .
والاتحاد: (امتزاج شيء بشيء بحيث لا يبقي لأي من الشيئين وجود فينشأ عنهما شيء آخر مغاير لهما) .
وإمكانية حدوث الشيء الأهون قياسًا على الشيء الأصعب قانونًا عقليًّا يجب الأخذ به.
أنه يجب إلزام النصارى بهذا الزعم .. إما بلازم قولهم .. أو بالتصريح بذلك منهم، إذ إن المسيح عندهم إنسان تام وإله تام، ناسوت ولاهوت، فناسوته من مريم ولاهوته