فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الكلمة القديمة الأزلية، وهي الخالق عندهم، فالمسيح بين أصلين .. ناسوت ولاهوت، فإذا كان الأب هو الله عندهم، والكلمة المولودة عن الأب ابن الله، فمعلوم أن اللاهوت لما التحم بالناسوت ليصير منهما المسيح .. ازدوج به وقارنه .. وهذا هو معنى الزوجية .. !
وقد حاول النصارى الهروب من لازم قولهم بادِّعاء الولد وهو القول بالصاحبة فقالوا إن الولادة عقلية لا حسية فتكون ملاحقتهم بالقول بأن الازدواج والزواج أيضا يكون زواجا عقليا لا حسيا.
يقول ابن تيمية: (وجعل الرب والد المولود أنكر في العقول من إثبات صاحبة له سواء فسرت الولادة بالولادة المعروفة أو بالولادة العقلية التي يقولها علماء النصارى فإن من أثبت صاحبة له يمكنه تأويل ذلك كما تأولوا هم الولد ..
ويقولون: إن الأب ولدت منه الكلمة ومريم ولد منها الناسوت واتحد الناسوت باللاهوت فكما أن الأب أب باللاهوت لا بالناسوت ومريم أم للناسوت لا للاهوت فكذلك هي صاحبة للأب بالناسوت واللاهوت زوج مريم بلاهوته كما أنه أب للمسيح بلاهوته وإذا اتحد اللاهوت بناسوت المسيح مدة طويلة فلماذا يمتنع أن يجتمع اللاهوت بناسوت مريم مدة قصيرة وإذا جعل الناسوت الذي ولدته ابنا للاهوت فلأي شيء لا تجعل هي صاحبة وزوجة للاهوت فإن المسيح عندهم اسم لمجموع اللاهوت والناسوت وهو عندهم إله تام وإنسان تام فلاهوته من الله وناسوته من مريم فهو من أصلين لاهوت وناسوت فإذا كان أحد الأصلين أباه والآخر أمه فلماذا لا تكون أمه زوجة أبيه بهذا الاعتبار مع أن المصاحبة قبل البنوة فكيف يثبت الفرع الملزوم بدون ثبوت الأصل اللازم وليس في ذلك من المحال على أصلهم إلا ما هو من جنس إثبات بنوة المسيح وأقل امتناعا وإن كان المسيح عليه السلام قال هذا