فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 656

ويذبح بين الجنة والنار [1] ، ومثل تعاطف التسبيح والتحميد والتهليل حول العرش ليصبح له دويٌّ كدوي النحل [2] ، ومثل: تمثيل العمل لصاحبه رجلًا في قبره [3] ، ومثل: أن تصعد الصلاة المقبولة وتقول لصاحبها: حفظك الله كما حفظتني، وكذلك الصلاة غير المقبولة تقول: ضيعك الله كما ضيعتني [4] ، ومثل: أن تجيء سورة البقرة وآل عمران في صورة غمامتين [5] .

يقول ابن القيم: (والله ينشئ من الأعراض أجسامًا تكون الأعراض مادة لها، وينشئ من الأجسام أعراضًا، كما ينشئ سبحانه من الأعراض أعراضًا ومن الأجسام أجسامًا، والأقسام الأربعة ممكنة ومقدورة للرب تعالى) [6] .

وكذلك تطابقت عناصر تحليل معنى الكلمة مع كل صفات الخلق ..

فمن أهم مقوِّمات الجسد: الطعام والشراب .. ومن المحددات التي يُدرك بها الجسد: الرؤية العينية، الزمان والمكان، والموت.

«الطعام والشراب» يقول الإمام الطبري في تأويل قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لاّ يَاكُلُونَ الطّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ} [الأنبياء: 8] :

(يقول تعالى ذكره: وما جعلنا الرسل الذين أرسلناهم من قبلك -يا محمد- إلى الأمم الماضية قبل أمتك {جَسَدًا لا يَاكُلُونَ الطّعامَ} يقول: لم نجعلهم ملائكة لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم أجسادًا مثلك؛ يأكلون الطعام. كما حدثنا بِشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: وَما جَعَلْناهُمْ جَسَدا لا يَاكُلُونَ

(1) أخرجه البخاري (4453) ، ومسلم (2849) كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(2) أخرجه أحمد في المسند (4/ 268، 271) ، وابن ماجه (2/ 1252) كلاهما من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.

(3) أخرجه أحمد (4/ 287، 295) ، والحاكم في المستدرك (1/ 93) كلاهما من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه.

(4) أخرجه الطبراني في الأوسط (3/ 263) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (1/ 80) ، والبيهقي في الشعب (3/ 143) كلاهما من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

(5) أخرجه مسلم (804) عن أبي أمامة، (805) عن النواس بن سمعان.

(6) كتاب حادي الأرواح (1/ 246، 251) والتفسير القيم (354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت