الأصلي «الذنب» وأثرها الممتد «البلاء» .
ومن أمثلته: معاقبة الأب بذنبه في ذريته، فتكون للأب «عقوبة» ، وتكون للذرية «بلاء» .
وبهذا التصور ننتقل إلى خطيئة آدم؛ لنفرق بين قضيتين:
الأولى: خطيئة آدم
وهي التي لا تورث بذاتها وإن امتد أثرها .. فعقوبة معصية آدم هي خروجه من الجنة، ثم انقطعت الصلة بين عقوبة خطيئته وبين أبنائه، فكان خروجه -له وحده- بمعنى العقوبة، ولأبنائه بمعنى البلاء .. باعتبار تناسله على الأرض.
وتكون صفة العقوبة قد توقفت بنزول آدم إلى الأرض، وانتهت بهذا النزول كل آثار المعصية، فلا يبقى معنى لوجوب الكفارة عن خطيئة آدم بالفداء، بعد وقوع العقوبة عليه بخروجه من الجنة.
بل إن أمر الخطيئة قد انتهى بتوبة آدم أصلًا .. قبل وقوع الكفارة بالخروج.
ولقد كان الترتيب الطبيعي للأحداث هو: خطيئة آدم، ثم استحقاقه للعقوبة، ثم تطبيق العقوبة ..
لكن الله قد رحم الإنسان بأن تاب عليه بعد استحقاقه للعقوبة، ليبدأ حياته على الأرض بتوبة، بدلا من أن يبدأها بعقوبة، فلا تكون البداية لحساب الشيطان [1] .
والله سبحانه تواب رحيم .. لا يعاقب على خطيئة قد تاب على صاحبها ..
(1) راجع: «عندما ترعى الذئاب الغنم» .