به ذوا عدل، وحتى عندما تكون الكفارة صيامًا قال الله: {أو عدل ذلك صياما} .
وبحكم التناسب بين الخطأ والكفارة يثبت بطلان الكفارة عن معصية آدم .. بصلب ابن الله الوحيد .. !
والقرآن يُثبت أن التناسب بين الخطأ والكفارة حكمٌ واردٌ في التوراة المنزَّلة من عند الله سبحانه وتعالى: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون* وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 44 - 45] .
فالقصاص هو الكفارة .. لدرجة أن التناسب يبلغ درجة التطابق التام: {النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} .
ولكن النصارى يحاولون معالجة الخلل الناشئ عن فقد التناسب بين حجم الخطأ وحجم الكفارة بقولهم: إن خطيئة آدم ليست كأي خطيئة؛ لأنها كانت أول خطيئة في حق الله، وهذا قول باطل .. لأن خطيئة إبليس سبقت خطيئة آدم، وكانت في حق الله أيضا .. !
والخطأ في حق الله لا فرق فيه بين آدم وإبليس، فكلاهما متعلق بالله صاحب الحق، وليس متعلقًا بمن أخطأ .. !
والعجيب أن قتل ابن الله الوحيد!! كخطيئة تحتاج بذاتها إلى كفارة أكثر من أي خطيئة أخرى .. ولكن حسب التصور النصراني .. فإنها ظلت .. بلا كفارة .. !!!
وكما لم يكن هناك تناسب بين الذنب والكفارة المزعومة .. لم يكن هناك تناسب بين الكفارة المزعومة وأثرها المزعوم هو الآخر ..
فما الذي حدث لليهود عندما قتلوا ابن الله الوحيد .. ؟!
إن النصارى يفسرون حادثة الصلب بأنها: (من الرومان جهالة، ومن اليهود عقوبة وغضبًا) ..