فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 656

الذي صُلب ودُفن في القبر رآه بعض الحواريين وغيرهم بعد أن دُفن قام من قبره، رأوه مرتين أو ثلاثا، وأراهم موضع المسامير، وقال: لا تظنوا إني شيطان، وهذا إذا كان صحيحًا فذاك شيطانٌ ادعى أنه المسيح والتبس على أولئك، ومثل هذا قد جرى لخلق عظيم في زماننا وقبل زماننا، كنَاسٍ كانوا بـ «تدمر» فرأوا شخصًا عظيمًا طائرًا في الهواء، وظهر لهم مرات بأنواع من اللباس، وقال لهم: أنا المسيح ابن مريم، وأمرهم بأمور يمتنع أن يأمر بها المسيح عليه السلام، وحضروا إلى عند الناس وبينوا لهم أن ذلك هو شيطان أراد أن يضلهم ..

وآخرون يأتي أحدهم إلى قبر من يعظمه ويحسن به الظن من الصالحين وغيرهم، فتارة يرى القبر قد انشق وخرج منه إنسان على صورة ذلك الرجل، وتارة يرى ذلك الإنسان قد دخل في القبر، وتارة يراه إما راكبًا وإما ماشيًا داخلا إلى مكان ذلك الميت، كالقبة المبنية على القبر، وتارة يراه خارجًا من ذلك المكان ويظن أن ذلك هو ذلك الرجل الصالح، وقد يظن أن قومًا استغاثوا به فذهب إليهم، ويكون ذلك شيطانًا تصور بصورته، وهذا جرى لغير واحد ممن أعرفهم ..

وتارة يستغيث أقوام بشخص يحسنون به الظن؛ إما ميت وإما غائب، فيرونه بعيونهم قد جاء وقد يكلمهم، وقد يقضي بعض حاجاتهم، فيظنونه ذلك الشخص الميت، وإنما هو شيطان زعم أنه هو وليس هو إياه، وكثيرًا ما يأتي الشخص بعد الموت في صورة الميت فيحدثهم ويقضي ديونًا ويرد ودائع ويخبرهم عن الموتى، ويظنون أنه هو الميت نفسه قد جاء إليهم، وإنما هو شيطان تصور بصورته، وهذا كثير جدًّا لاسيما في بلاد الشرك كبلاد الهند ونحوها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت