وتارة يرى أحدهم شخصًا إما طائرًا في الهواء، وإما عظيم الخلقة، وإما أن يخبره بأشياء غائبة، ونحو ذلك، ويقول له: أنا الخضر .. ! ويكون ذلك شيطانًا كذب على ذلك الشخص ..
وقد يكون الرائي من أهل الدين والزهد والعبادة، وقد جرى هذا لغير واحد ..
وقد يرى أشخاصًا في اليقظة، إما ركبانًا وإما غير ركبان، ويقولون: هذا فلان النبي .. ! إما إبراهيم وإما المسيح وإما محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا فلان الصديق .. ! إما أبو بكر وإما عمر وإما بعض الحواريين، وهذا فلان لبعض من يعتقد فيه الصلاح، إما جرجس أو غيره ممن تعظمه النصارى، وإما بعض شيوخ المسلمين، ويكون ذلك شيطانًا ادعى أنه ذلك النبي أو ذلك الشيخ أو الصديق أو القديس .. !
ومثل هذا يجري كثيرًا لكثير من المشركين والنصارى ..
وكذلك ما رآه قسطنطين من الصليب الذي رآه من نجوم، والصليب الذي رآه مرة أخرى هو مما مَثَّلَه الشياطين، وأراهم ذلك ليضلهم به، كما فعلت الشياطين ما هو أعظم من ذلك بعُبَّاد الأوثان ..
وكذلك من ذكر أن المسيح جاءه في اليقظة وخاطبه بأمور، كما يذكر عن بولس ..
فإنه إذا كان صادقًا .. كان ذلك الذي رآه في اليقظة، وقال إنه: المسيح .. شيطانا من الشياطين كما جرى مثل ذلك لغير واحد ..