فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 656

له ويمجد).

وبالرجوع إلى قانون الإيمان المسيحي نجد التطابق الكامل، والنقل الحرفي عن عقيدة الهنود ..

حيث يقول مؤلف اللاهوت النظامي: (القانون المسمَّى «قانون الرسل» أو «القانون الرسولي» قد نشأ بالتدريج من جمع العبارات التي تقرَّر استعمالها وقت ممارسة المعمودية في الكنائس القديمة. ولدى البحث عن قضاياه بالتفصيل يتضح أن كثيرًا منه مأخوذٌ من وقت القانون النيقوي أو من قبله. ويقول: أومن بالله الآب الضابط الكل، خالق السماء والأرض، وبيسوع المسيح ابنه الوحيد ربنا، الذي حُبل به من الروح القدس، ووُلد من مريم العذراء، وتألم على عهد بيلاطس النبطي، وصُلب ومات ودُفن ونزل إلى الجحيم وقام أيضًا في اليوم الثالث من بين الأموات، وصعد إلى السماء، وهو جالسٌ عن يمين الله الآب الضابط الكل، وسيأتي من هناك ليدين الأحياء والأموات. وأومن بالروح القدس، وبالكنيسة المقدسة الجامعة، وبشركة القديسين، وبمغفرة الخطايا، وبقيامة الجسد، وبالحياة الأبدية. آمين) .

وهكذا نجد أن الثالوث المسيحي تقليد كامل للثالوث الهندي القديم:

«سافستري» أو الشمس عند الهنود يقابله «الأب السماوي» عند النصارى ..

«آتي» أو النار المنبثقة من الشمس عند الهنود يقابله «الابن» عند النصارى ..

«فايو» أو نفخة الهواء عند الهنود يقابله «الروح» عند النصارى .. [1]

ويقول المؤرخ دوان: (إن تصور الخلاص بواسطة تقديم أحد الآلهة ذبيحة فداء عن الخطيئة قديم العهد جدًّا عند الهنود والوثنيين) .

ثم ذكر الشواهد على ذلك، ومنها قوله: (يعتقد الهنود بأن كرشنا المولود البكر الذي هو نفس الإله فشنو، والذي لا ابتداء ولا انتهاء له -وفق رأيهم- تحرك رحمة كي يخلص الأرض من ثقل حملها، فأتاها وخلص الإنسان بتقديم نفسه ذبيحة عنه) .

ويصف الهنود أشكالًا متعددة لموت كرشنا؛ أهمها أنه مات معلقًا بشجرة سُمِّر

(1) ولا يتوقف الأمر عند عقائد الهنود .. فهناك ثالوث بوذي انتشر في الهند والصين واليابان ويسمى مجموعهم الإله «فو» .. بالإضافة إلى الثالوث الفرعوني الذي سبق ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت