فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 656

وبصورة مباشرة فقد كانت عناصر التطابق بين الأصل الهندي والفلسفة اليونانية والتحريف هي:

-فكرة «الصورة الإنسانية للإله» .. وهي التي ظهرت في بدعة «التجسد» .. !

-فكرة أن «الإنسان غاية في ذاته» .. وهي نظرية «كانط» و «هيجل» .. !

-فكرة أن «الإنسان مقياس الأشياء» .. وهي نظرية «أفلاطون» .. !

-فكرة «الإله المجهول» .. وقد كانت منتشرة في المعابد الرومانية .. !

-نظرية «الفيض» التي صاغها «أفلوطين» .. صدور الكثرة عن الواحد .. والتي ظهرت في بدعة الأقانيم .. !

-فكرة «المعرفة بالكشف» التي ابتدعها «كيركجور» .. وتعني أن المرء لا يفهم إلا بمقدار ما يصبح متحدًا مع الشيء الذي يحبه .. !

ومع أن الملاحظة المذهلة حول تطابق الأفكار والمصطلحات بين كل من الوثنية الهندية، والفلسفة اليونانية، والتحريف النصراني .. تدل على وحدة المصدر، إلا أن تفسير هذا الصدور سيكون عاملًا أساسيًّا في حسم القضية ..

وأخطر الحقائق المفسرة للعلاقة بين جميع الفلسفات الوثنية من ناحية، والنصرانية المحرفة من ناحية أخرى .. هو المعنى الجامع للعناصر التي تقوم عليها النصرانية والفلسفات الوثنية، وهو محاولة إبليس النزول بمقام الله سبحانه وتعالى في تصور البشر.

ولم تكن فكرة التجسد والنزول بالمقام الإلهي إلى مقام البشر هو الحد النهائي لهدف إبليس -لعنه الله- بل تجاوزه إلى النزول بمقام الله في قلوب الخلق إلى درجات أقل من المقام البشري ذاته .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت