للمسيحية فيقول:(الدراسة المفصلة لرسائل بولس الكبرى تكشف لنا النقاب عن مزيج من الأفكار يبدو لأول وهلة غريبا حقًّا:
-مزيج من دعوى التلاميذ الاثني عشر الأساسية ..
-ومن الأفكار اليهودية التي يرجع بعضها المباشر إلى النصوص المقدسة القديمة، بينما يرجع البعض الآخر إلى اعتبارات دينية حديثة نسبيًّا ..
-ثم من المفاهيم المنتشرة في الأوساط الوثنية اليونانية، ومن الذكريات الإنجيلية والأساطير الدينية الشرقية) .
ثم يقول: (النظرة الأولى إلى الحياة الدينية في الشرق الآسيوي -من بحر إيجا إلى ما بين النهرين- تبين أن عددًا معينًا من الآلهة كان يحتل مكان الصدارة فيها خلال العهد الأول لقيام المسيحية، وكانت بين هذه الآلهة أوجه شبه لا تحصى، إلى درجة أنها امتزجت وتوحدت في بعض الأحيان. وكان أهمها: أتيس في بلاد الفريجيين، وأدونيس في الشام، وملكارت في فينيقيا، ثم تموز ومردوك في ربوع ما بين النهرين، وأوزيريس بمصر. وعلينا أيضًا إذا أردنا الإنصاف أن نذكر الإله الفارسي ميثرا الذي بدأت شهرته في تلك العصور بين رحاب الأمبراطورية الرومانية. وكان القوم الذين يرتحلون من إقليم إلى آخر ينقلون معهم عباداتهم وعقائدهم الدينية، بل وينشرونها في كثير من الأحيان خارج موطنهم) .
ويقول المؤرخ دوان: (كان اليونانيون الوثنيون القدماء يقولون: إن الإله مثلث الأقانيم، وإذا شرع قسيسوهم بتقديم الذبائح يرشون المذبح بالماء المقدس ثلاث مرات -إشارة إلى الثالوث- ويرشون المجتمعين حول المذبح بالماء ثلاث مرات، ويأخذون البخور من المبخرة بثلاثة أصابع) .
وقد لاحظ الشَّماس «فرار» -وملاحظته حقة- في كتابه «حياة المسيح» : (أن ليس هناك أي برهان مقنع لجعل ميلاد عيسى في 25 ديسمبر) .
ويقول «يوزنير» : (إن عيد الميلاد كان في الأصل يقام في 6 يناير -عيد الغطاس- لكن البابا ليبريوس غيَّره سنة 353 - 354م إلى 25 ديسمبر، ومع ذلك فليست هناك بينة على أنه كان هناك عيد ميلاد قطعًا قبل القرن الرابع الميلادي،