حيث أثبتت كل مواضع القرآن التي ورد بها الاسمين تفسير معنى الفرقان من خلال عدة حقائق ..
الأولى: افتقار الخلق لنعمه وآياته وقوله ووحيه سبحانه .. كما في سورة الحج ولقمان وسبأ وغافر ..
ففي سورة الحج: {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير*ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير*له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد*ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم} [الحج: 62 - 65] .
وفي سورة لقمان: {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير*ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمت الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور*وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور} [لقمان: 30 - 32] .
وفي تفسير هذه الآيات يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رب العزة سبحانه: (( خيري إلى العباد نازل، وشرهم إليَّ صاعد ) ) [1] .
(1) أخرجه البيهقي في الشعب (4589) ، والمناوي في فيض القدير (4/ 494) ، وأبو نعيم في الحلية (2/ 377، 4/ 27) وهو ليس من كلام النبي، بل هو من أقوال وهب بن منبه أو مالك بن دينار من قراءتهما في بعض الكتب الإلهية، وكذا صرح هو.