وإذا قيل: إن ولادة المسيح من امرأة ووضعه تحت الناموس وصلبه وآلامه وموته .. اتضاع ..
فما الذي يقال في نزوله إلى الأرض السُّفلى .. ؟!
وما الذي يقال في غضب الله الذي وقع عليه واحتمله .. ؟! وكيف يُحسَب ذلك من الاتضاع .. ؟!
(وأما أنه صعد، فما هو إلا أنه نزل أيضًا «أولًا» إلى أقسام الأرض السفلى) (أف 4: 9) .
وحسب قانون إيمانهم: (أُوْمِن بالله الآب الضابط الكل، خالق السماء والأرض، وبيسوع المسيح ابنه الوحيد ربنا، .. وصُلب ومات ودُفن ونزل إلى الجحيم .. ) .. !
ولشدة إحساسهم بالحرج .. حاولوا تخفيف الكلمة .. فقال مؤلف اللاهوت النظامي: (الأصح من قولنا: «نزل إلى الجحيم» أن نقول: نزل إلى الهاوية، أو نزل إلى عالم الأرواح) .. !
ثم يقول: (والعبارة «نزل إلى الجحيم» لا توجد أصلًا في هذا القانون، ولكنها زيدت عليه في نحو القرن الخامس) .
فهو متخبطٌ بين محاولة تخفيفها وبين محاولة القول بتحريفها .. ولا يُفلح الساحر حيث أتى .. !
فقول النصارى بتواضع الله أو الاتضاع باطلٌ من حيث الصفة ومن حيث الموضوع ..
واسم الله «الكبير» ينفي عن الله صفة التواضع، ويثبت الفرقان بين الله والعباد، حتى