والمباهلة على العقيدة، كما قال الله سبحانه: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} [آل عمران: 61] .
ومن هنا كان تراجع أصحاب النصرانية المحرفة ..
ووفد نجران كانوا من الذين لم يسلموا؛ ولكن موقفهم أعطى دلالة على موقف النصارى في مرحلة بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام.
وقد ثبت في الصحاح حديث وفد نجران؛ ففي البخاري ومسلم عن حذيفة وأخرجه مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال: لما نزلت هذه الآية [سورة آل عمران الآية 61] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًّا وفاطمة وحسنًا وحسينًا فقال: (( اللهم هؤلاء أهلي ) ).
وفي البخاري عن حذيفة بن اليمان قال: جاء السيد والعاقب صاحبا نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدان أن يلاعناه فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فوالله لئن كان نبيًّا فلاعننا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا، قالا: إنما نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلًا أمينًا ولا تبعث معنا إلا أمينًا، قال: (( لأبعثن معكم رجلًا أمينًا حق أمين ) ).
فالابتهال هو الذي يجرد الموقف النصراني من عوامل التحريف والتزييف والتضليل؛ لأن الابتهال سيضع حب الأبناء والنساء والأنفس أمام ما في قلوبهم وعقولهم من التحريف.
«الأذكار» : والتوافق بين التعريف بالله من خلال قضية الأسماء والصفات والطبيعة الإنسانية السوية التي تتلقى هذا التعريف له امتدادٌ واقعيٌّ هام .. وهو أن الإنسان الذي يتلقى التعريف بالله بطبيعته السوية يجب أن يعيش قضية الأسماء والصفات بعد تلقيها .. بكل حياته .. بلحظاتها ومواقفها وأحوالها: {واصطنعتك لنفسي* اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري} [طه: 41 - 42] .
فالذكر هو المحقق للعلاقة بين صنع الله للعبد .. لنفسه سبحانه.
والأذكار هي الأسلوب العملي المحقق للارتباط بين البرنامج الحياتي اليومي للإنسان المسلم وحقائق الأسماء والصفات ..
وعندما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هبط واديًا: سبحان الله ..