وفيه مواجهة الادعاء بنزول الله في الأرض .. !
ومن معاني «الصمد» .. الذي لا يكافئه من خلقه أحد ..
فهو المقصود إليه في الرغائب، والمستغاث به عند المصائب، وهو المستغني عن كلِّ أحد، المحتاج إليه كلُّ أحد، الذي لا يُوصف بصفته أحد ..
ومن معاني «الصمد» .. الذي لا تدركه الأبصار ولا تحويه الأفكار ولا تبلغه الأقطار وكل شيء عنده بمقدار ..
وهو الذي جَلَّ عن شُبَه المصورين ..
فاسم الله «الصمد» : إثبات الكمال لله .. فهو السيِّد الذي كَمُل في سُؤُدِّده .. الكامل في جميع صفاته وأفعاله ..
أمَّا اسم الله «الأحد» ففيه نفي المِثْل والشبيه ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قال الله تعالى: شتمني ابن آدم .. وما ينبغي له أن يشتمني ..
وكذبني .. وما ينبغي له أن يكذبني ..
أما شتمه إياي .. فقوله: إن لي ولدًا .. وأنا الله الأحد الصمد .. لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوًا أحد ..
وأما تكذيبه إياي .. فقوله: ليس يعيدني كما بدأني .. وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته )) [1] .
ويفسر الإمام ابن تيمية كيف يواجه معنى {الله أحد*الله الصمد} التحريف النصراني مواجهة كاملة فيقول: (الولادة والتولد وكل ما يكون من هذه الألفاظ لا يكون إلا من أصلين، وما كان من المتولد عينًا قائمة بنفسها فلا بد لها من مادة تخرج منها، وما كان عَرَضًا قائمًا بغيره فلا بد له من محل يقوم به ..
(1) أخرجه البخاري (4212) عن ابن عباس، (4690) عن أبي هريرة، وأحمد (2/ 317، 350) عن أبي هريرة.