فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
متمسكون بإنجيل المسيح، مقرون بما جاء به تلاميذه والحاملون عنه، فكانت هذه الطبقة قريبة من الحق مخالفة لبعضه، في جحود نبوة محمد ودفع ما جاء به من الكتاب والسنة).
والملاحظة الأولى في التحليل:
هي بدايته بالطائفة التي تؤمن بأن عيسى عبدٌ مخلوق ..
وهذه البداية تعني أن وجود هذه الطائفة يجعل الإنسان الذي يفكر من النصارى يدرك أن النصرانية ليست هي التثليث وادعاء البنوة لله، وأن هناك النصارى الذين يؤمنون بعبودية عيسى عليه السلام، وتطبيقا لهذه القاعدة يجب التركيز على وجود هؤلاء الناس، وإظهار هذا الوجود وإشاعته، وذكر ما يجب أن يُعرَف عنهم.
ثم يذكر صاحب الوثيقة طائفة أخرى تمثل مرحلة خطيرة في الانحراف، وهي عكس الأولى تمامًا؛ لإبراز درجة التناقض والاختلاف، وهم اليعقوبية الذين يؤمنون أن للمسيح طبيعة واحدة ..
(ثم وجدت منهم صنفا يعرفون باليعقوبية «الأرثوذكس» يقولون: إن المسيح طبيعة واحدة من طبيعتين، إحداهما: طبيعة الناسوت، والأخرى: طبيعة اللاهوت، وأن هاتين الطبيعتين تركبتا كما تركبت النفس مع البدن فصارتا إنسانًا واحدًا وجوهرًا واحدًا وشخصًا واحدًا، وأن هذه الطبيعة الواحدة والشخص الواحد هو المسيح، وهو إله كله وإنسان كله، وهو شخص واحد وطبيعة واحدة من طبيعتين) .
الأمر الذي انتهى إلى الصورة النهائية للانحراف ..
(وقالوا: إن مريم ولدت الله -تعالى الله عما يقولون- وأن الله مات وتألم وصُلب متجسدًا ودُفن وقام من بين الأموات وصعد إلى السماء، فجاءوا من القول بما لو عُرض على السماء لانفطرت، أو على الأرض لانشقت، أو على الجبال لانهدت، فلم يكن لمحاجة هؤلاء وجه، إذ كان كفرهم بما صرحوا به أوضح من أن يقع فيه الشك، وكان غيرهم من النصارى كالملكانية والنسطورية يشهدون بذلك عليهم) .
(ثم نظرت في قول الملكانية «الكاثوليك» وهم الروم وهم أكثر النصارى،