لأن البذل هو التضحية بالمحبوب، أو بالأمر المحبب، وفعل هذه التضحية يكون اضطرارا [1] ..
فكيف تكون خطيئة آدم سببًا لنزول الله -سبحانه- إلى الأرض وصلبِه والبصقِ في وجهه .. والله يقول في الحديث القدسي: (( يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضُرِّي فتضرُّوني .. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني .. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم- ما نقص ذلك من ملكي شيئا .. ) ) [2] .
وهكذا تصبح كل آثار ادِّعاء الولد خللًا في التصور الصحيح لصفات الله عز وجل، ليكون هذا الادعاء هو التناقض النهائي مع التصور الصحيح للصفات.
ومن أهم الصفات التي يتناقض معها ادِّعاء الولد .. صفة العلو واسم الله «العليّ» ..
وذلك لقولهم بنزول الله -سبحانه- إلى الأرض .. !
وكذلك صفة «الكِبَر» .. واسم الله «الكبير» ..
وذلك لقولهم بوجوده في محل النطفة، في ظلمات الرحم والمشيمة في بطن امرأة من البشر، الذين لا يشغلون جميعًا شيئًا من الأرض .. !
والتي لا تساوي شيئًا في السماء ..
كما لا تساوي السموات والأرض شيئا بالنسبة للكرسي ..
(1) لمزيد من التفصيل في هذه القضية .. راجع فصل الخطيئة والكفارة.
(2) أخرجه مسلم (6737) من حديث أبي ذر رضي الله عنه.