قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة بأرض فلاة [1] ..
وفضل العرش على الكرسي .. كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة )) [2] .
وبذلك تكون صفة «العلو» واسم الله «العلي» ، وصفة «الكِبر» واسم الله «الكبير» هما أساس التقابل مع بدعة ادِّعاء الولد.
ولذلك يقول ابن تيمية: (والرسل صلوات الله عليهم أخبروا بأن الله فوق العالم بعبارات متنوعة ..
تارة يقولون: هو العلي وهو الأعلى .. وتارة يقولون: هو في السماء كقوله: {أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا} [الملك: 17] .
وليس مرادهم بذلك أن الله في جوف السموات أو أن الله يحصره شيء من المخلوقات، بل كلام الرسل كله يصدق بعضه بعضا كما قال تعالى: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين*والحمد لله رب العالمين} [الصافات: 180 - 182] ، وقد قال تعالى: {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم} [الحديد: 3] .
وثبت في الصحيح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد أن ينام، اضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: (( اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك
(1) الفلاة: الصحراء.
(2) أخرجه ابن حبان في صحيحه (361) عن أبي ذر رضي الله عنه وصححه، وله شاهد عن مجاهد، أخرجه سعيد بن منصور في التفسير بسند صحيح.