كيف يعجز النصارى عن تحديد تصور كامل ومقنع عن الله والاتفاق عليه .. ؟!
وكيف يتبدل الدين بمعدل زمني رهيب وفقًا للأهواء المتجددة، فتتفاقم الخلافات وتتزايد الطوائف، وتنشأ مشكلة جديدة مع كل محاولة لعلاج مشكلة قديمة .. !
ومن الإحكام المنهجي في الإسلام تكون هذه الحقائق:
حماية الوحي من لبس الشيطان ..
وحماية الدين من الزيادة والنقصان ..
وحماية النصوص من اللبس والتحريف ..
وحماية مقام النبوة من الغلو والإطراء ..
وحماية صفة أهل الحق بالمفاصلة مع أهل الباطل ..
حماية الوحي من لبس الشيطان
لقد كانت هناك أسباب تاريخية متكررة لضياع الدين ..
من أبرز هذه الأسباب .. التدخل الشيطاني الذي يهدف لتكريس الغواية عبر تضييع مصدر الهدى وهو الدين ..
فعندما تغيب النبوة .. تتحرك الشياطين .. !
هكذا كان الأمر عندما ذهب موسى للقاء ربه .. فظهر السامري ..
وهكذا كان الأمر عندما رُفع عيسى .. فظهر بولس ..
وهكذا كان الأمر عندما تُوِفِّيَ الرسول صلى الله عليه وسلم .. فظهر مسيلمة الكذاب والأسود العنسي وسجاح والمختار الثقفي ..
ظاهرة شيطانية واحدة .. لها دافع واحد: الالتفاف حول الوحي .. والانقضاض على الدين واختطافه .. لتزويره وتضييع مضمونه وفاعليته ..
ولكن هذه المحاولات الشيطانية عولجت بأساليب متعددة ..
منها عودة النبوة إلى الواقع .. وتمثل ذلك في رجوع موسى وتحريقه لعجل السامري ونسفه ..
وعندما ظهر بولس بعد رفع عيسى لم يتم معالجة هذه المحاولة كما تم ذلك في