فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 656

حالة موسى والسامري ..

إذ تمكن بولس من زرع بذرة الوثنية التي أثمرت وفرخت في عصر قسطنطين ..

ولما كان الجهاد هو أساس حجية واقع الأمة الإسلامية كان أداة الحماية من التحريف التي حسمت هذه الظاهرة الشيطانية في تاريخ الأمة الإسلامية عبر حروب المرتدين ..

ومن المثير أن يكون معظم الجيش الذي قاتل المرتدين ومدعي النبوة من القُراء الذين هم حفظة الوحي ..

مما يدل على أن المهمة كانت مهمة حماية .. وليست مجرد مهمة قتالية ..

لدرجة أن فكرة جمع القرآن -المنقول إلينا شفاهة بالأصالة- في مصحف واحد نشأت كنتيجة لكثرة من قُتل من القُراء ..

لتبقى مهمة الحماية ..

ومن حماية الدين من لبس الشيطان .. تأتي قاعدة أهل السنة والجماعة في التعامل مع الخوارق والأحلام، والتي يقررها الإمام ابن تيمية فيقول: (كل من خالف شيئًا مما جاء به الرسول مقلدًا في ذلك لمن يظن أنه ولي الله، وأن وليَّ الله لا يخالِف -الله ورسوله- في شيء، ولو كان هذا الرجل من أكبر أولياء الله كأكابر الصحابة والتابعين لهم بإحسان- لم يُقبل منه ما خالف الكتاب والسنة؛ فكيف إذا لم يكن كذلك .. ؟!

وتجد كثيرًا من هؤلاء عمدتهم في اعتقاد كونه وليًّا لله أنه قد صدر عنه مكاشفة في بعض الأمور، أو بعض التصرفات الخارقة للعادة مثل أن يشير إلى شخص فيموت، أو يطير في الهواء إلى مكة أو غيرها، أو يمشي على الماء أحيانًا، أو يملأ إبريقًا من الهواء، أو ينفق بعض الأوقات من الغيب أو أن يختفي أحيانا عن أعين الناس، أو أن بعض الناس استغاث به وهو غائب أو ميت فرآه قد جاءه فقضى حاجته، أو يخبر الناس بما سرق لهم، أو بحال غائب لهم أو مريض أو نحو ذلك من الأمور .. وليس في شيء من هذه الأمور ما يدل على أن صاحبها ولي لله، بل قد اتفق أولياء الله على أن الرجل لو طار في الهواء أو مشى على الماء لم يُغتر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت