يقينا [النساء: 157] .
ومعنى الصيغة هنا: هو التأكيد على الصفة الكاملة للمسيح، التي كفر بها اليهود ..
فهو «المسيح» .. الذي كانوا ينتظرونه، والذي أخبرهم عنه أنبياؤهم الذين سبقوه ..
وهو «عيسى» الرسول الذي جاءهم بالبينات ..
وهو «ابن مريم» الطاهرة البتول .. وليس ابن بغي كما زعموا -قاتلهم الله- ..
وبإثبات هذه الصيغة للصفة الكاملة للمسيح والتي كفروا بها- استحقوا أن يستدرجهم الله بقضية التشبيه، واستحقوا الإثم الكامل على «محاولة» قتله.
ثم يأتي الموضع الثالث، ليعالج الطرف الآخر للقضية: النصارى الذين غلوا فيه وادَّعوا له الألوهية: {ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا} [النساء: 171] .
ومعنى الصيغة هنا: الحصر الكامل لصفته عليه السلام، وناسب ذلك كلمة: «إنما» التي تفيد الحصر والقصر ..
فهو «المسيح» .. الذي أجرى الله على يديه الآيات والمعجزات ..
وهو «عيسى» .. الإنسان الذي يأكل ويشرب ..
وهو «ابن مريم» .. الطاهرة البتول .. ذو الولادة الإعجازية ..
وهو «رسول الله» .. كغيره من الرسل .. وليس إلهًا .. ولا شبه إله ..