فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 656

وقد جاء في السنة ما يؤكد ذلك، فعن أبي سعيد الخدري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في سياق وصفه لمشاهد القيامة: (( .. ثُمَّ يُدعى النصارى فيقال لهم: ما كنتم تعبدون .. ؟!

قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله .. فيقال لهم: كذبتم .. ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد .. )) [1]

«صيغة نفي الادعاء: الْمَسِيحُ ابن مَرْيَمَ» 5 مرات

اللافت للنظر في هذه الصيغة أنها ارتبطت بالفعل «قالوا» لحكاية قول النصارى .. وفي ذلك إثبات للصفة التي يؤمنون بها، وهي «المسيح» .. صاحب المعجزات والآيات، و «ابن مريم» المولود بطريقة معجزة فريدة ..

ولم تتضمن هذه الصيغة الاسم الشخصي في صورته الأصلية الآرامية «عيسى» والتي أثبتها القرآن ذو اللسان العربي المبين، تأكيدًا على أنهم لا يؤمنون أنه بشر .. وإشارةً إلى أنهم فقدوا هذا الاسم أيضًا .. !

{لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير} [المائدة: 17] .

ويتناسب مع الصيغة في هذا الموضع التهديد الشديد الدالُّ على غضب الله على قائل هذا الكلام ومعتقده، كما يأتي حذف الاسم الشخصي لعيسى عليه السلام إثباتًا لبراءته من أي دور في هذا الادعاء وذاك المعتقد .. بينما ناداه الله باسمه الشخصي

(1) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت