[المؤمنون: 84 - 89] .
ومع إقرارهم بكل ما سبق .. إلا أنهم ينكرون مقتضاه .. ويكذبون على الله: {بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون} [المؤمنون: 90] .
ثم تتقرر الحقيقة التي تجتمع الآيات على إثباتها؛ لتكون هذه الحقيقة هي نفي الولد والشريك عن الله: {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون*عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون} [المؤمنون: 91 - 92] .
ثم تأتي الآيات التي تفسر مقام الرسول صلى الله عليه وسلم أمام ربه، حيث أن هذا المقام هو جوهر معالجة قضية عيسى ابن مريم: {قل رب إما تريني ما يوعدون*رب فلا تجعلني في القوم الظالمين*وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون*ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون*وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين*وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 93 - 98] .
«النبوة» :
لقد كان مقام النبوة دائمًا موضع الخلط بين مقام الألوهية والعبودية، وذلك أن معجزات الأنبياء وآيات صدقهم كانت خرقًا للنواميس الكونية ..
ومع فَتْرَة الرسل، ووسوسة الشياطين، وميل النفوس الآسنة إلى الوثنية وتجسيد الغيب ورؤية المحجوب .. خلع بعض الناس الألوهية على بعض المرسلين، مساوين بين من وَضَعَ الناموس، ومن خُرِقَ له الناموس ..
ولذلك جاءت الآيات والسور التي تناقش بدعة ادعاء الولد بالإثبات المطلق لعبودية