[الإسراء: 108] .
ويتحقق كمال الإقرار بزيادة الخشوع .. {ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} [الإسراء: 109] .
ثم يكون التعريف بالله بأسمائه الحسنى، لتكون العبادة الصحيحة بعد العقيدة الصحيحة .. {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} [الإسراء: 110] .
ثم تقرير أن أخطر نواقض العقيدة الصحيحة والعبادة الصحيحة هو بدعة ادعاء الولد لله .. {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا} [الإسراء: 111] .
ترتيب السور
وكما برزت الموضوعية القرآنية من خلال الجوانب الأساسية لقضية عيسى ابن مريم برزت أيضًا من خلال ترتيب السور القرآنية ..
والمتابعة الدقيقة لقضية عيسى ابن مريم قرآنيًّا تكشف أن القضية لم تكن فقط محورًا أساسيًّا في ترتيب آيات السورة الواحدة، بل كانت أحد محاور ترتيب السور ذاتها ..
فعلى مستوى ترتيب النزول تأتي المقارنة المنهجية بين السور المكية والمدنية التي عالجت قضية المسيح بصورة جوهرية ..
حيث نزل في مكة: الإسراء والكهف ومريم والزخرف .. بينما نزل في المدينة: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والتوبة ..
والملاحظ على السور المكية: عرضها للقضية من الزاوية العقدية، وتفنيد الافتراءات