فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 656

بلحرث بن كعب.

قال: يقول بعض من رآهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: ما رأينا بعدهم وفدًا مثلهم.

وقد حانت صلاتهم، فقاموا يصلون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( دَعُوهُمْ ) )! فَصَلَّوا إلى المَشْرِقِ.

قال: وكانت تسمية الأربع عشر منهم الذين يؤول إليهم أمرهم: العاقب وهو عبد المسيح، والسيد وهو الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة أخو بكر بن وائل، وأوس، والحارث، وزيد، وقيس، ويزيد، ونبيه، وخويلد بن عمرو، وخالد، وعبد الله، ويُحَنّس في ستين راكبا.

فكلم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو حارثة بن علقمة، والعاقب عبد المسيح، والأيهم السيد، وهم من النصرانية على دين الملك مع اختلاف من أمرهم يقولون: هو الله، ويقولون: هوَ ولدُ الله، ويقولون: هو ثالث ثلاثة، وكذلك قول النصرانية.

فهم يحتجون في قولهم: هو الله، بأنه كان يحيي الموتى، ويبرئ الأسقام، ويخبر بالغيوب، ويخلق من الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكون طائرًا، وذلك كله بإذن الله، ليجعله آية للناس.

ويحتجون في قولهم: إنه ولد الله، أنهم يقولون: لم يكن له أب يُعلم، وقد تكلم في المهد بشيء لم يصنعه أحدٌ من ولد آدم من قبله.

ويحتجون في قولهم: إنه ثالث ثلاثة، بقول الله عز وجل: «فعلنا» و «أمرنا» و «خلقنا» و «قضينا» ، فيقولون: لو كان واحدًا ما قال إلا «فعلتُ» و «أمرتُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت