فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار.
وبعد حسم الشبهات العلمية والعملية بالآيات المحكمات .. تأتي مواجهة الشهوات {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب*قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد} [1] .
{الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار} .
وهذا هو المنهج العملي في مواجهة التزيين الشهواني، الذي تمارسه الجاهلية بكل ما أوتيت من قوة {الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار} وهؤلاء الذين نجوا من تأثير الشهوات والشبهات هم الذين يشهدون بقلوبهم وفي واقعهم أعظم حقيقة انطوى عليها الكون بأسره {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قآئما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} .
إن أعلى درجات الحق والإحكام هي شهادة الله سبحانه وتعالى لنفسه بالوحدانية، وشهادة الملائكة، وشهادة أولي العلم، وأعلى درجات التحقيق لهذه الشهادة هو الإسلام .. {إن الدين عند الله الإسلام} ..
وعدما تكون شهادة الله لنفسه بالوحدانية، ويكون الإسلام هو الصيغة الواقعية لهذه الشهادة الإلهية .. لا يكون الاختلاف إلا بغيًا وكفرًا .. !
(1) يراجع: فصل الدنيا-الباب الثالث: تحليل التحريف.