فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 656

بينهم إلى قوله: {غرهم في دينهم ما كانوا يفترون} .

وأخرج ابن جرير عن ابن جريج في الآية قال: كان أهل الكتاب يُدْعَوْن إلى كتاب الله ليحكم بينهم بالحق وفي الحدود، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام فيتولون عن ذلك.

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله {نصيبا} قال: حظا {من الكتاب} قال: التوراة.

{ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون}

قال مجاهد: {غرهم في دينهم ما كانوا يفترون} قال: غرهم قولهم {لن تمسنا النار إلا أياما معدودات} .

وقال قتادة: {غرهم في دينهم ما كانوا يفترون} حين قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه.

وقد رأينا كيف حرَّفوا معنى العذاب في الآخرة، واختزلوه في صورة العذاب المعنويِّ، الذي يشبه التأنيب والتوبيخ .. ! [1]

{فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} .

قال سعيد بن جبير في قوله: {ووفيت} يعني تُوَفَّى كل نفس بر وفاجر {ما كسبت} ما عملت من خير أو شر {وهم لا يظلمون} يعني من أعمالهم.

قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير*تولج الليل في النهار وتولج

(1) راجع كلام: مؤلف اللاهوت النظامي في مبحث التناسب اللفظي بهذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت