فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب.
وهذه الآية حاكمة في قضية عيسى ابن مريم وممهدة لسياقها ..
يؤكد هذا المعنى الإمام ابن كثير فيقول: ( {قل} يا محمد معظمًا لربك وشاكرًا له ومفوضًا إليه ومتوكلًا عليه: {اللهم مالك الملك} أي: لك الملك كله {تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء} أي: أنت المعطي وأنت المانع وأنت الذي ما شئت كان، وما لم تشأ لم يكن، وفي هذه الآية تنبيه وإرشاد إلى شكر نعمة الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم وهذه الأمة؛ لأن الله تعالى حَوَّلَ النبوة من بني إسرائيل إلى النبي العربي القرشي الأمي المكي، خاتم الأنبياء على الإطلاق، ورسول الله إلى جميع الثقلين: الإنس والجن، الذي جمع الله فيه محاسن من كان قبله، وخصه بخصائص لم يعطها نبيًّا من الأنبياء، ولا رسولًا من الرسل، في العلم بالله وشريعته وإطلاعه على الغيوب الماضية والآتية، وكشْفه له عن حقائق الآخرة، ونشر أمته في الآفاق في مشارق الأرض ومغاربها، وإظهار دينه وشرعه على سائر الأديان والشرائع، فصلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين .. ما تعاقب الليل والنهار) .
ومن مقتضيات الإيمان بإحاطة مشيئة الله لكل شيء في هذا الكون .. ألا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء .. {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] .
(هكذا .. ليس من الله في شيء .. لا في صلة، ولا نسبة، ولا دين، ولا عقيدة، ولا