فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رابطة، ولا ولاية .. فهو بعيد عن الله، منقطع الصلة تمامًا في كل شيء تكون فيه الصلات.
ثم يتابع السياق التحذير ولمس القلوب، وإشعارها أن عين الله عليها، وأن علم الله يتابعها {قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله*ويعلم ما في السموات وما في الأرض*والله على كل شيء قدير} ..
وهو إمعانٌ في التحذير والتهديد، واستجاشة الخشية واتقاء التعرض للنقمة التي يساندها العلم والقدرة، فلا ملجأ منها ولا نصرة!
ثم يتابع السياق التحذير ولمس القلوب خطوة أخرى كذلك باستحضار اليوم المرهوب؛ الذي لا يند فيه عمل ولا نية؛ والذي تواجه فيه كل نفس برصيدها كله {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا} ..
وهي مواجهة تأخذ المسالك على القلب البشري، وتحاصره برصيده من الخير والسوء، وتصور له نفسه وهو يواجه هذا الرصيد، ويود -ولكن لات حين مودة! - لو أن بينه وبين السوء الذي عمله أمدًا بعيدًا، أو أن بينه وبين هذا اليوم كله أمدًا بعيدًا، بينما هو في مواجهته .. آخذٌ بخناقه، ولات حين خلاص، ولات حين فرار!) [1]
ثم يتابع السياق الحملة على القلب البشري، فيكرر تحذير الله للناس من نفسه سبحانه {ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد} ..
ومن رأفته هذا التحذير وهذا التذكير، وهو دليل على إرادته الخير والرحمة بالعباد ..
(1) بتصرف من الظلال.