فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 656

النفخة موضع الإنجاب، ومنه قوله تعالى: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31] .

{قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} وهذه طبيعة المؤمن المتعلق بالله .. أن يلجأ إليه ويُذَكِّر الناس به، وذكر الاستعاذة باسم «الرحمن» هاهنا مناسب لسياق السورة.

{قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا} بينما جاء في سورة آل عمران: {قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر} [آل عمران: 47] وبمقارنة السياقين نجد الآتي:

-في سورة آل عمران كانت البشرى من الملائكة دون تمثُّل، فناسب هذا الحال تعجبها من وجود مطلق الولد «الولادة» سواءً كان ذكرًا أم أنثى.

-أما في سورة مريم فكانت البشرى من الملك جبريل الذي تمثل في صورة بشر كامل الهيئة، وكانت البشرى مجددًا بغلام، فناسب هاهنا تعجبها من وجود غلام ذكر.

-وفي سورة آل عمران توقف نفيها عند جملة {لم يمسسني بشر} بينما عقبت في سياق مريم بجملة {ولم أك بغيا} تناسبًا مع تأكيد جبريل وقوع ما بشرت به الملائكة من قبل.

{قال كذلك قال ربك هو علي هين} وهو تكرار للكلام في حق يحيى، دلالة على اشتراك الحالتين في معنى طلاقة القدرة والمشيئة الإلهية.

{ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا} وقد كان عيسى عليه السلام آية على أشياء كثيرة منها: قدرة الله على الخلق بكل الصور، وقرب الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت