وأن الصراط هو الطريق الواحد إلى الله ..
وباعتباره طريق .. تكون حقيقة كونيته وواقعيته ..
وباعتباره واحد .. تكون حقيقة التوافق والتواصل والتكامل بين أصحابه ..
وباعتباره مؤدِّيًا إلى الله .. تكون حقيقة المنهجية في طاعة الله ورسوله ..
وباعتباره مؤدِّيًا إلى الله .. تكون حقيقة الغاية ..
وبذلك يكون المعنى الإجمالي للصراط أنه (الطريق الحق الواحد المؤدِّي إلى الله) .
وهذا التعريف يتحقق من خلال الرسالات والنبوات الممتدة إلى آخر الزمان، والمجتمعة كلها في النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم وأمته الخاتمة ..
وقد جاء هذا المعنى في سورة المائدة: {ياأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين*يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم} [المائدة: 15 - 16] .
وقد تضمنت الآية مواجهة اليهود والنصارى بحقيقة الكتاب الذي انحرفوا عنه، ولذلك جاء بعقبها: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير*وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير*ياأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير} [المائدة: