فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 656

حيث يمكننا أن نحدد لهذا المصطلح ثلاثة أسس: العقل، وثبوت النصوص وصحتها، ومعيار الحجية ..

فمن حيث العقل لا يجوز للمجادل أن يتخلى عنه ويهدره؛ لأن الله جعله مناط التكليف، وموضع التمييز بين الإنسان وغيره من العجماوات ..

ومن حيث ثبوت النصوص يجب الاتفاق على ما يصح اعتباره دليلا يحتج به وما لا يصح، وعند المسلمين -مثلًا- لا يجوز الاحتجاج بالحديث الضعيف أو الموضوع ..

وكذلك يجب الاتفاق على الحجية المعتبرة عند طرفي الجدل، وعند المسلمين -مثلًا- هي القرآن وما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم فيشترط لحجيتها موافقتها للقرآن وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

وهو الأمر الذي يختلف عند النصارى، إذ إنهم يؤمنون بأن «روح القدس» قد حلت على التلاميذ فأصبحت أقوالهم حجة .. ! كما بقي روح القدس يحل على من جاء بعد التلاميذ من الآباء، فأصبحت أقوالهم حجة عندهم كذلك .. !

الثوابت القرآنية في المواجهة

«رد الفكر إلى الواقع» فعندما ادعى اليهود والنصارى أنهم أبناءُ الله وأحباؤه .. ردَّ الله عليهم ما يكذب ذلك في واقعهم {قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير} [المائدة: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت