فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 656

فالتجرد: هو أن تنطلق المواجهة من إثبات التناقض الكامل بين طرفي المواجهة {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} [سبأ: 24] .

«ارتباط الجدل باليقين» وذلك بموقف الابتهال الذي أنهى به رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدل العقيم .. كما قال الله سبحانه: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} [آل عمران: 61] فالابتهال هو الذي يجرد الموقف النصراني من عوامل التحريف والتزييف والتضليل؛ لأن الابتهال سيضع حب الأبناء والنساء والأنفس أمام ما في قلوبهم وعقولهم بعيدًا عن هذا التحريف.

«الإلزام بلازم القول» فعندما ادَّعى النصارى أن عيسى ابن الله ألزمهم القرآن بلازم هذا الادعاء، بإخضاعه لمقتضيات الوجود البشري، وهو ضرورة وجود الصاحبة {بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم} [الأنعام: 101] .

«التناسب بين أسلوب الجدل وموقف المجادل» والمقارنة الأساسية لتحقيق التناسب يبدأ بما بين اليهود والنصارى ..

ومن هنا يمكن مقارنة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوته إلى اليهود باعتبار أن قدر الله فيهم أنهم «مغضوب عليهم» ودعوته إلى النصارى باعتبار أن قدر الله فيهم أنهم «ضالون» وأن المقتضي المنهجي في ممارسة الدعوة مع اليهود كان يقوم على إثبات الوحي والرسالة دون الاستفاضة معهم في الحوار والمناقشة.

ومن ذلك ما رواه مسلم: جاء حبر من أحبار اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم فقال: جئت أسألك .. ! فقال له صلى الله عليه وسلم: أينفعك شيء إن حدثتك؟ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت