أسمع بأذني، فنكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود معه وقال: (( سَلْ .. ! ) ) [1] ولعلنا نلاحظ تشكك النبي صلى الله عليه وسلم في إجابة اليهودي وذلك بنكت العود الذي معه.
وفي هذا المعنى يقرر النبي صلى الله عليه وسلم تبعية اليهود لأحبارهم، وأن هذا هو المانع من هدايتهم فيقول: (( لو آمن عشر من اليهود لآمن بي اليهود ) ) [2]
أما النصارى فكان أسلوب دعوتهم يقوم على استفاضة الحوار والمناقشة، ودليل ذلك ما رواه الربيع بن أنس البكري أحد التابعين مرسلًا قال: إن النصارى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فخاصموه في عيسى ابن مريم وقالوا له: من أبوه؟ وقالوا على الله الكذب والبهتان ..
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا وهو يشبه أباه؟ ) )قالوا: بلى .. !
قال: (( ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت، وأن عيسى يأتي عليه الفناء؟ ) )قالوا: بلى .. !
قال: (( ألستم تعلمون أن ربنا قيم على كل شيء يكلؤه ويحفظه ويرزقه؟ ) )قالوا: بلى .. !
قال: (( فهل يملك عيسى من ذلك شيئا؟ ) )قالوا: لا .. !
(1) أخرجه مسلم في الإيمان (315) من حديث ثوبان رضي الله عنه.
(2) البخاري في مناقب الأنصار (7/ 274) من حديث أبي هريرة.