فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 656

والنوع الثاني: مرض مؤلم له في الحال .. كالهم والغم والغيظ، وهذا المرض قد يزول بأدوية طبيعية .. كإزالة أسبابه، أو بالمداواة بما يضاد تلك الأسباب، وما يدفع موجبها مع قيامها.

وكما أن القلب قد يتألم بما يتألم به البدن، ويشقى بما يشقى به البدن- فكذلك البدن يتألم كثيرًا بما يتألم به القلب، ويشقيه ما يشقيه، وكذلك الشاكُّ في الشيء المرتاب فيه يتألم قلبه حتى يحصل له العلم واليقين، ولما كان ذلك يوجب له حرارة .. قيل لمن حصل له اليقين: ثلج صدره، وحصل له برد اليقين ..

وهو كذلك يضيق بالجهل والضلال عن طريق رشده، وينشرح بالهدى والعلم، قال تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء} [الأنعام: 125] ) [1]

المنهج العلمي في التعامل مع الشبهات

هناك عدة قواعد علمية تحدد الأسلوب السليم للتعامل مع الشبهات، ابتداءً من بحث صحة النص وتوثيقه، ومرورًا بتجريده من عوامل التحريف والتحوير، وانتهاءً بالالتزام بالفهم السلفي في معالجة وتفسير النصوص، والذي يرتكز على عدة قواعد:

الأولى: رد المتشابه إلى المحكم، تطبيقًا لقوله تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} [آل عمران: 7] .

فإذا اشتبه علينا معنى «كلمة الله» و «روح منه» في قوله تعالى: {إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه} [النساء: 171] عدنا إلى

(1) من كتاب: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت