فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 656

ولهذا جاء إثبات التشبيه بعد إثبات فسق اليهود تأكيدًا لرد شهادتهم، حيث يقول ربنا عز وجل:

{فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا} [النساء: 155] .

{وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] .

وكان كفرهم هو: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} والبهتان هنا له اعتبار ضخم ..

ذلك لأن الكفر يُسقط عَدالتهم .. وكذلك البهتان .. مما يسقط شهادتهم في قضية عيسى؛ فلا يؤخذ بشهادتهم إذا قالوا: إن المصلوب هو عيسى.

فالآيات تصف الواقع الذي كان عليه اليهود .. والذي انتهى بهم إلى التعامل مع المسيح بهذا الأسلوب ..

قال ابن كثير: (هذا من الذنوب التي ارتكبوها؛ مما أوجب لعنتهم وطردهم وإبعادهم عن الهدى) .

فقد كانوا يعيشون أحكامًا بالتحريم؛ عقوبة لهم على ظلمهم ..

فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ..

وبصدهم عن سبيل الله كثيرًا ..

وأخذهم الربا وقد نهوا عنه ..

وأكلهم أموال الناس بالباطل ..

وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما [النساء: 161] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت