فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 656

هذا هو المعنى العام للسجود الكوني يتبعه تفسير اختصاص الشمس بالسجود.

ثانيا: اختصاص الشمس بالسجود تحت العرش

وهذا الاختصاص هو الارتباط بين غروب الشمس بالنسبة للأرض وبين غروب الشمس بالنسبة للعرش.

ويفسر هذا الاختصاص هو أن الشمس هي أساسٌ:

(أ) لاجتماع كل العناصر السابقة للسجود الكوني في الشمس باعتبارها أكبر العناصر الكونية بالنسبة للوجود الإنساني علي الأرض؛ ولذلك ضرب إبراهيم بها المثل في تفهيم الناس التوحيد {فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} [الأنعام: 78] .

(ب) لإثبات السجود لمن يعبد من دون الله، وأول ما ينطبق ذلك ينطبق على الشمس {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37] .

{لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا} {النساء: 172]. أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} [الاسراء: 57] .

(جـ) الموقع الكوني للأرض بالنسبة للعرش .. (( البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم ألف ملك ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة ) ) [1] وفي رواية:

(1) البخاري (3035، 3674) ، ومسلم (162، 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت