فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 319

فوضع في بيت، وأغلق عليه الباب خمسة عشر يوما، ثم فتح عليه فإذا هو قائم يصلي. وكان عبد الله بن الزبير - لا يطوي الأسبوع، فكان لا ياكل إلا يوم السبت. وكان الإمام أبو حنيفة - - مقلا في الأكل جدا كان يأكل كما يأكل الطير في القلة، ولم يكن في بيته إلا الحصير. وقد كان أبو سليمان الداراني - رحمه الله تعالى - يقول: أحلى ما تكون لي العبادة إذا ألصقت بطني بظهري، فإن الحكمة كالعروس تطلب البيت الحالي تنام فيه لتخلو فيه بصاحبها. وكان الحسن البصري - رحمه الله تعالي - يقول: لا تجمعوا بين أدمين، فإنه طعام المنافقين. وقد رأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رجلا قد تدلت جلدة بطنه فعلاه بالدرة وقال: إن هذه تشبه جلدة بطن كافر، وكان - رضي الله عنه - إذا رأى رجلا يشتري اللحم كثيرا يضربه بالدرة ويقول له: أما علمت أن لهذا اللحم ضراوة كضراوة ال

خمر. وقد كان الإمام الأوزاعي - رحمه الله تعالى - يدخل الخلاء كل شهر مرة، فصار يدخل في الشهر مرتين، فكانت أمه تقول لأصحابه: ادعوا لعبد الرحمن فإنه صار مبطونا. وكان مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - يقول: والله لقد استحييت من ترددي إلى الخلاء كل ثلاثة أيام مرة، وكذلك كان الإمام مالك بن أنس، والإمام البخاري -

-. وكان مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - يقول: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اشرار أمتي الذين يأكلون من الحنطة، ووالله لقد خلطت دقيقي بالرماد وأكلته مدة حتى ضعف جسدي، ولو أني قويت عليه ما تركته أبدا»، وكان سفيان الثوري، وإبراهيم بن أدهم - إذا لم يجدا طعاما حلالا استفا الرمل الخمسة عشر يوما أو أكثر.

وكان سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - يقول: بت عند الحجاج بن فرفطة - رحمه الله تعالى - أحد عشر يوما فما رأيته ذاق طعاما ولا شرابا، ولا قام لشيء سوى الصلاة. فإن قيل: إن ما ذكرتموه في هذا الخلق من الطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت