فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 319

إذا ناظرت عالما فغضب، فلا تخف منه، فإنه لم يبق له رأس مال من دين. وقد كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول لعلماء زمانه: لقد أزريتم العلم وأذهبتم قدره، ووالله لو رأي عمر - يعني أباه - أحدا مثلى وهو يحدثكم الأوجعني وإياكم ضربا.

وكان الأعمش - رحمه الله تعالى - يقول: إن لي نحو عشرين سنة ما رأيت مخلصا في علمه إنما صار العلم حرفة للمفاليس. وكان شعبة - رحمه الله تعالى - يقول: ما رأيت أحدا طلب الحديث خالصا إلا هاشم الدستوائي - رحمه الله تعالى - وكان أبو حازم - رحمه الله تعالى - يقول: قد رضي علماء زماننا هذا بالكلام، وتركوا العمل. وقد كان السلف - يفعلون ولا يقولون، ثم صار الذين بعدهم يفعلون ويقولون، ثم صار الذين بعدهم يقولون ولا يفعلون، وسيأتي زمان أهله لا يقولون ولا يفعلون وقد كان عبد الرحمن السلمي - رحمه الله تعالى - يقول: لقد أدركنا الناس وهم يتعلمون القرآن عشر آيات عشر آيات، فلا ينتقلون من عشر حتى يعملوا بها. وقد قيل للشعبي - رحمه الله تعالي - مرة أفتنا أيها العالم، فقال: لا تقولوا لمثلى عالم، فإن العالم هو الذي تقطعت مفاصله من خشية الله تعالى. وكان سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - يقول: العالم طبيب الدين ما لم يجلب الدنيا بعلمه فإذا جلب الدنيا بعلمه، فقد جلب الداء إلى نفسه، وإذا جلب الداء إلى نفسه فكيف يطب غيره. وقد كان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالي - يقول: لن تهلك أمة إلا من جهة علمائها السوء، جلسوا على طريق الرحمن فقطعوا الطريق على عباد الله بأعمالهم الخبيثة.

وكان مالك بن مغول - رحمه الله تعالى - يقول: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الناس شر؟ فقال: «العلماء إذا فسدوا» . وكان سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - يقول: من علامة من يطلب العلم لله تعالى أن يتخلق بالزهد والورع والخشية من الله، ويحتمل الأذى من الناس. وقد كان محمد ابن سيرين - رحمه الله تعالى - يقول: قد ذهب العلماء ولم يبق من علمهم إلا غبرات في أوعية سوء. وكان يحيى بن معاذ - رحمه الله تعالى - يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت