فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 319

وكان حامد اللفاف - رحمه الله تعالى - يقول: والله ما كنا نظن أننا نعيش إلى زمان صار الأخ إذا أعطى أخاه شيئا يري له قدرا في قلبه، فإذا أظهر أخوك محبتك فلا تبادر إلى تصديقه، فإن الإخوان الآن قد صاروا سريعي الانقلاب، وإذا قربك إنسان فكن منه على حذر. وقد كان عبد الله ابن عباس رضي الله عنه يقول: من أدخل على إخوانه السرور فهو من الآمنين من عذاب الله تعالى يوم القيامة. وكان إبراهيم بن أدهم - رحمه الله - يقول: لقد أدركنا الناس وأحدهم لا يرى أنه أحق بمتاعه من أخيه إلا إذا كان أحوج إلى ذلك من أخيه، وكان معن بن زائدة - رحمه الله تعالى - يقول: ما رددت سائلا قط إلا وتبين لي أني مخطئ في ذلك، وكان عبد الله بن عباس رضي الله عنه يقول: إني لا أستحى من صاحبي أن يزورني ثلاث مرات ولم أعطه شيئا. وكان الزهري - رحمه الله تعالى - يقول: إن كان لك إلى أخيك حاجة فائته في بيته، فإن ذلك أقضي للحاجة. وقد قال رجل مرة لأوس بن خارجة - رحمه الله تعالى - إني جئتك في حاجة صغيرة، فقال له: اطلب لها رجلا صغيرا، وكان الحسن بن علي رضي الله عنه إذا سئل في حاجة يبادر إليها ويقول: إني أخاف أن أبطئ بها فيستغنى أخى عنها فيفوتني الأجر. وكان مطرف بن عبد الله - رحمه الله تعالى - يقول: من كان له عندي حاجة فليكتبها في قرطاس، ويرسلها إلى فإني أكره أن أرى ذل المسألة في وجه مسلم، فإن السؤال أرحج من النوال، وإن جل، وكان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى - يقول: من المعروف أن ترى المنة لأخيك عليك إذا أخذ منك شيئا لأنه لولا أخذه منك ما حصل لك الثواب، وأيضا فإنه خصك بالسؤال ورجا فيك الخير دون غيرك. وكان محمد بن واسع - رحمه الله تعالي - إذا سأل أحدا حاجة يقول: قد رفعنا أمرها إلى الله، فإن قضاها على يديك حمدنا الله وشكرناك، وإن لم يقضها على يديك حمدنا الله تعالي وعذرناك. وكان ميمون بن مهران - رحمه الله تعالى - يقول: إذا كان لك عند أحد حاجة فاجعل رسولك الهدية. فقد كانت عائشة - رضي الله عنها - تقول: مفتاح قضاء الحاجة الهدية. وكان عبد الله بن عباس رضي الله عنه يقول: لا تطلبوا من أحد حاجة بالليل، فإن الحياء في العينين، وكان - رضي الله عنه - يقول: من بات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت