فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 319

أشبه بالكذب من يقين الناس بالموت مع غفلتهم عنه. وكان الأحنف بن قيس - رحمه الله - يقول: لا يرجع الشباب بالخضاب ولا الصحة بالدواء. وكان معاوية -رضي الله عنه يقول: أنت الزمان فإن صلحت صلح، إن فسدت فسد.

وقد قال معاوية رضي الله عنه مرة لرجل من سبأ: ما كان أجهل قومك حتى ملكوا عليهم امرأة فقال له الرجل: قومك أجهل، فإن الله تعالى لما بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - قالوا: (وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم) [الأنفال: ] ، هلا قالوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأهدنا له، قال: فسكت معاوية، وفي الحديث: «لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء وفي الحديث أيضا: والدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له، وعليها يعادي ملهاا علم له، وعليها بحسد من لا فقه له، وعليها يسعى من لا يقين له) وكان الفضيل بن

عياض - رحمه الله تعالى - يقول: إن الله تعالى جعل الشر كله في بيت، وجعل مفتاحه حب الدنيا، وجعل الخير كله في بيت، وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا، وكان مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - يقول: حب الدنيا يخرج حلاوة الإيمان من القلب، وقد كان وهب بن منبه - رحمه الله تعالي - يقول: من ملك الدنيا تعب، ومن أحبها صار عبدا لها، قليلها يكفي وكثيرها لا يغني. وكان أبوسلمان الداراني - رحمه الله تعالى - يقول: ليس لطالب الدنيا غاية يقف عندها كما أنه ليس لطالب الآخرة غاية. وقد روي أن عيسى عليه الصلاة والسلام

كان يقول: لايستقيم حب الدنيا والآخرة في قلب، كما أنه لا يستقيم جعل الماء والنار في إناء واحد،، وكان أبو حازم - رحمه الله تعالى - يقول: من أخذ الدنيا من حلها وأنفقها في مرضاة الله عز وجل فقد أرضى ربه سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت