فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 319

يأكلون الدنيا بعلمهم وعملهم ودينهم، وكان الحسن البصري - رحمه الله تعالى - يقول: العلماء سرج الأزمنة، فكل عالم مصباح زمانه يستضيء به أهل عصره، ولولا العلماء لصار الناس كالبهائم.

وكان سفيان الثوري - رحمه الله - يقول: حياة العلم بالسؤال عنه، والعمل به، وموته بتركهما. وكان عكرمة - رحمه الله تعالى - يقول: لا تعلموا العلم إلا لمن يعطي ثمنه. فقيل له: وما ثمنه؟ قال: أن يضعه العالم عند من يعمل به. وكان سالم بن أبي الجعد - رحمه الله - يقول اشتراني مولاي بثلاثمائة درهم فاشتغلت بالعلم، فما مضى على سنة حتى جاءني الخليفة زائرًا فلم أفتح له. وكان الشعبي - رحمه الله تعالى - يقول: من أدب العلماء إذا علموا أن يعملوا، فإذا عملوا شغلوا بذلك عن الناس، فإذا شغلوا فقدوا، وإذا فقدوا طلبوا، وإذا طلبوا هربوا خوفا على دينهم من الفتن، وفي الحديث: «أشد الناس عذابا يوم القيمة عالم لم ينفعه الله بعلمه» ، وفي الحديث أيضا: «سيأتي على الناس زمان يكون عبادهم جهالًا، وعلماؤهم فساقا» ، وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه - يقول: من أفتى الناس في المشكلات من غير تربص ولا تأمل فقد عرض نفسه لدخول النار. وكان يقول: من أفتى الناس في كل ما يسألونه فهو مجنون. وكان الحسن البصري - رحمه الله تعالى - يقول: لا تكن ممن يجمع علم العلماء ويجرى فيه مجرى السفهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت