فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 319

وقد بلغنا أن عيسى عليه الصلاة والسلام كان يقول: ما أكثر العلوم وليس كلها بنافع، وما أكثر العلماء وليس كلهم برشيد. وكان إبراهيم بن عتبة - رحمه الله تعالى - يقول: أطول الناس ندما يوم القيامة عالم يتعاظم بعلمه على الناس، وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: أخوف ما أخاف على هذه الأمة من عالم باللسان جاهل بالقلب، وكان سفيان الثوري - رحمه الله - يقول: يهتف العلم بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل. انتهي.

وكان عبد الله بن المبارك - رحمه الله تعالى - يقول: لا يزال المرء عالما ما دام يظن أن في بلده من هو أعلم منه، فإذا ظن أنه أعلمهم فقد جهل. وكان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى - يقول: إني لأبكي على العالم إذا رأيت الدنيا تلعب به ولو كان لأهل القرآن والحديث صبر على الزهد في الدنيا ما تمندل بهم الناس، واسوأتاه من أن يقال: فلان العالم أو العابد قد قدم حاجا في نفقة فلان التاجر. وكان يحيى بن معاذ - رحمه الله تعالي - يقول: إذا طلب العالم الدنيا ذهب بهاؤه، وكان الحسن البصري - رحمه الله تعالى - يقول: عقوبة العلماء تكون بموت قلوبهم، وموت قلوبهم يكون بطلبهم الدنيا بعمل الآخرة فيتقربون بذلك عند أبناء الدنيا، وكان سعيد بن المسيب - رحمه الله تعالى - يقول: إذا رأيتم العالم يغشى أبواب الأمراء فهو لص.

وقد كان الأوزاعي - رحمه الله تعالى - يقول: ما من شيء أبغض إلى الله من عالم يزور عاملا من العمال، وكان مكحول - رحمه الله تعالي - يقول: من قرأ القرآن وتفقه في الدين ثم مشى إلى بيت أمير لغير حاجة ضرورية فقد خاض في جهنم بعدد خطاه. وكان مالك بن دينار - رحمه الله تعالي - يقول: قرأت في بعض الكتب المنزلة: إن أهون ما أنا صانع بالعالم إذا طلب الدنيا بعلمه أن أحرمه لذيذ مناجاتي

وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: إذا رأيتم العالم يحب الدنيا فاتهموه في دينه، فإن كل محب يخوض فيما أحب. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت