الله تعالى: أبي يغترون أم علي يجترئون؟ فبي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة تدع الحليم فيهم حيران».
وكان المهلب بن أبي صفرة - رحمه الله تعالى - يقول: إني لأكره الرجل يكون للسانه فضل على فعله. وكان عبد الواحد بن زيد - رحمه الله تعالي - يقول: ما بلغ الحسن البصري - رحمه الله تعالي - إلى ما بلغ إلا لكونه كان إذا أمر الناس بشيء يكون أسبقهم إليه، وإذا نهاهم عن شيء كان أبعدهم منه، وكانوا يقولون: ما رأينا أحدا سريرته أشبه بعلانيته من الحسن البصري، وكان معاوية بن قرة - رحمه الله تعالى - يقول: بكاء القلب خير من بكاء العين. وكان يحيى بن معاذ - رحمه الله تعالى - يقول: القلوب كالقدور ومغارفها ألسنة أصحابها، فكونوا عبيدا بأفعالكم كما أنكم عبيد بأقوالكم.
وكان مروان بن محمد - رحمه الله تعالى - يقول: ما وصفه لي رجل قط إلا وجدته دون ما وصفوه به إلا وكيعا - رحمه الله تعالى - فإني وجدته فوق ذلك. وكان عتبة بن عامر - رحمه الله تعالى - يقول: إذا وافقت سريرة العبد علانيته، قال الله تعالى لملائكته: «هذا عبدي حقا وكان أبو عبد الله الأنطاكي - رحمه الله تعالى - يقول: أفضل الأعمال ترك المعاصي الباطنة، فقيل له: ولم ذلك؟ قال: لأن الباطنة إذا تركت كان صاحبها للمعاصي الظاهرة أترك، فمن كانت سريرته أفضل من علانيته فذلك الفضل، ومن تساوت سريرته وعلانيته فذلك العدل، ومن كانت علانيته أفضل من سريرته فذلك الجور. وكان يوسف بن أسباط - رحمه الله تعالى - يقول: أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: أن قل لقومك يخفوا إلى أعمالهم وأنا أظهرها لهم، وقد مر مثل ذلك في الخلق قبله.