فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 341

مما يغلب كذلك في الرد لفت الانتباه إلى فساد الطريقة التي توصل بها المؤلف لاستنباطه الأدبي من الأدلة، ونقد هذه الأدلة من حيث انعدامها أو نقصها أو تحريفها، ومن ثم المطالبة بالأدلة والشواهد والتطبيق، والتوجيه إلى الطريقة العلمية اللائقة بهذه القضية.

ولم يخل نقد أي منهم عن لفت الانتباه إلى النوايا الخبيثة التي جعلت المؤلف يتطرق لهذه المسائل، وخلاصة ذلك رغبته في إفساد تاريخ الأدب.

فيما عدا ذلك تفاوتت المعرفة الأدبية لدى النقاد تفاوتًا ملحوظًا، نراه عند الرافعي في نظرته الأدبية المميزة الناتجة عن علمه بالأدب، وفهمه العميق لنصوصه ولتاريخ الإسلام والأدب.

وانتحى الخضري منحى علميًا في نقد الأدلة غالبًا إضافة إلى المعرفة الأدبية. ونلاحظ لديه منحى غريبًا في رده، هو محاولة التقليل من خطر كلام المؤلف للتنبيه على المبالغات الشعرية في كلامه. وقد جانب بذلك الموضوعية.

أما الخضر حسين فقد كان أكثرهم رجوعًا للمراجع واعتمادًا على النقل والتفصيل والتعليل، وقد أكثر من التنبيه على عدم أسبقية المؤلف بما ادعى أنه له. الأمر الذي كان أحد الأهداف الرئيسية لنقده.

ونجد عند وجدي بعض التوسع في إيراد المباحث التاريخية، ومحاولة استنباط نظريات أدبية جديدة في تاريخ الأدب، وله اهتمام في بعض الأحيان بالأمور الثانوية في القضايا، أو موافقة على أخطاء بينها غيره أو السكوت عنها. وأهم ما يحسب له هو تطبيقه علم الاجتماع أيضًا على تاريخ الأدب كما طبقه على التاريخ، وقد توصل بهذا التحليل الاجتماعي إلى عدد من الآراء الصائبة.

أما جمعة فقد بالغ في إيراد المباحث التاريخية وإطالة الإستشهاد على ما يريد، وكان يهدف بهذه الإطالة أحيانًا إظهار مغالطات جسيمة في كتاب الشعر الجاهلي عمليًا. أو يتولى في أغلب الأحيان بحث ما أهمل المؤلف بحثه بنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت