ولد في يوم الاثنين الثامن عشر من يناير عام 1886 م، الموافق للعاشر من ربيع الثاني سنة 1303 هـ في حي كوم الدكة بالإسكندرية، ساعة أذان العشاء والمؤذن ينادي:"أشهد أن محمدًا رسول الله"، فسُمِّي لذلك محمدًا، مع إضافة كلمة"لطفي"إلى الاسم الكريم على عادة بعض الناس في تسمية أولادهم في ذلك الزمان. وكان والده"جمعة أبو الخير"رجلًا متدينًا يخالط المتصوفة ويتتلمذ عليهم. ونسبه ينتهي إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه [1] .
كانت له جدة تحب الاستماع إلى من يقرأ لها الكتب، وقد قرأ عليها حفيدها القرآن وصحيح البخاري وبعض الكتب الدينية دون أن يعي في هذه السن من ذلك شيئًا. كذلك حضر جمعة بعض دروس العلم في الجامع الأحمدي رغم أنه لم يكن طالبًا في الأزهر؛ بل في المدارس الأميرية، وكان ذلك لما انتقل مع أسرته إلى مدينة طنطا، عندما كان في العاشرة من عمره، حيث تلقى فيها تعليمه الإعدادي والثانوي.
وسافر لطفي جمعة إلى الشام فحصل هنالك على الثانوية العامة. وعاد إلى مصر فاشتغل بالتدريس في مدرسة ابتدائية بحلوان، وقام يتدريس اللغة الإنجليزية. وتخلل عمله نشاط سياسي كبير بين الطلاب، فاستقال على إثر تدخل الناظر في عمله، واشتغل بالتأليف والكتابة في الصحف [2] .
(1) ـ إبراهيم عوض، (كاتب من جيل العمالقة د. محمد لطفي جمعة قراءة في فكره الإسلامي) / 7، الطبعة بدون، 1419 هـ - 1999 م، عالم الكتب. (إبراهيم عوض ب فيما بعد) .
(2) ـ عبد الفتاح الديدي، مقال (ينابيع الفكر المصري المعاصر، 10 ـ محمد لطفي جمعة < 1886 - 1953 >) / 37. الثقافة، السنة الثامنة، العدد 90، مارس 1981. مجلة شهرية تصدرها وزارة الثقافة، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، مصر. (عبد الفتاح الديدي فيما بعد) .