فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 341

المراجع، لكنه يشير إلى اسم المرجع وصاحبه مصحوبًا - في الأغم الأغلب - برقم الصفحة والجزء، وربما الطبعة. كما أنه الوحيد من بين نقادنا الذي لم يعد إلى الكتب الافرنجية؛ لأنها لم تشكل أي شيء في خلفيته الثقافية الشرعية.

أدوات الخضري ووسائله النقدية:

حينما تأمل الخضري كتاب"في الشعر الجاهلي"خلال قراءته أكثر من مرة وجد فيه الكثير من الأغلاط، وقسم هذه الأغلاط إلى ثلاثة أقسام: فبعضها يرجع إلى طريقة الاستنتاج العلمي، وبعضها إلى عدم الدقة في النقل، وبعضها تاريخي [1] ، وقد اعتمد في رد كل قسم من هذه الأقسام على أداة نقدية مختلفة.

ففي القسم الأول: كان يورد القضايا التي ألقى فيها الدكتور طه حسين كلامًا بعيدًا عن التحقيق العلمي [2] ، وأخطأ الحكم فيها لعدم فهمه لطبيعة المسائل التي يناقشها، وهدمها بلا مبرر من العلم [3] ، وبالرغم من كونه هادمًا لهذه القضايا المسلم بها والمتفق عليها من قبل كل العلماء قبلَه، وقد توارثوها وارتضوها، إلا أنه لم يعط فرض هدمها هذا حقه من الشرح والإسهاب، واكتفى بقوله أنه لا يريد الإطالة والتعمق في الإثبات [4] .

وأتى الخضري بما يدل كذلك على اختلاط الأمور في ذهن الدكتور طه حسين، إذ يخرج القضايا الخبرية التي هي أساس تاريخ الأدب ولا سبيل إلى الاطمئنان إليها إلا من طريق الرواية مخرج القضايا العلمية التي لا تدرك إلا

(1) ـ 3.

(2) ـ 15.

(3) ـ 9.

(4) ـ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت